الصفحة الرئيسيةثقافةخاصخبر عاجلفنون

أمسيّة غنائيّة ساحرة تثبت أن الجمال لا يُحاصر في الأمس… بل يُولد اليوم أيضًا

في ليلة يلفّها سحر الكلمة وروعة اللحن، شهد مسرح كازينو لبنان، في الأمس، أمسية غنائيّة فريدة من نوعها حملت عنوان “صدى قصائد الحكمة المغنّاة”، تركت في وجدان الحضور أثرًا عميقًا، وأثبتت أن الجمال لا يقتصر على ما مضى، بل يولد من جديد عندما يجتمع الفن الحقيقي بالشغف.

بإيقاعٍ موسيقيٍّ مبدعٍ من توقيع الفنان الجميل شربل روحانا، وأداء صوتي ساحر من جوقة عشتار، وبقيادة رئيسة وجمعية “فيلوكاليا” الأخت مارانا سعد، انطلقت الأمسيذة التي غاص فيها الجمهور في عوالم من التأمل والجماليا، بحيث تحوّلت القصائد إلى أغانٍ تنبض بالحكمة وتلامس الروح.

على خشبة مسرح كازينو لبنان، لم يكن الغناء مجّرد أداء، بل فعل حضور ومشاركة، جسّد لحظة إلتقاء الكلمة باللحن، والروح بالموسيقى. الجوقة قدّمت أداءً متقنًا نقل الجمهور من دهشة إلى أخرى، بينما حملت أنامل الفرقة الموسيقيّة الألحان على بساط من الإحساس العميق.

“صدى قصائد الحكمة المغنّاة” لم تكن مجرد حفلة موسيقيّة، بل كانت تجربة وجدانيّة أكّدت أن الفن الراقي لا يُنسى، وأنه لا يزال قادرًا على صناعة اللحظات التي نحيا بها ونحيا لها ومن أجلها

كانت أمسيّة ممتّزجة باتقان الطرب الأصيل والتجديد الآسر، التي لامست قلوب الحضور بلطف وقوة في آن واحد.

وقد تردّدت أصداء الأمسيّة في قلوب الحاضرين، وكأنها تقول: “ليس الأمس وحده من يحمل الجمال، فاليوم أيضًا يمكن أن يكون أكثر جمالاً، لجيلٍ جديدٍ يتوق لفنٍ صادقٍ وراقٍ، لفنٍ حقيقيٍّ يحمل القدرة على إحداث فرق، -كلّ الفرق-.

وتعالت التصفيقات مرارًا، لا فقط إعجابًا بالأداء، بل تقديرًا لقيمة ما قُدم من خلال العمل الذي يُحاكي الوجدان ويمنح الأمل بأن أيامنا لا تزال قادرة على إنجاب لحظات لا تقّل جمالًا عن ذكريات الأمس.

كانت أمسيّة أثبتت أن الموسيقى ليست مجرد ألحان وكلمات، بل طاقة تُحرّك الروح، وأن الجمال يتجدد عندما يجتمع الإبداع مع المحبة والشغف في كلّ نفس ومع كلّ لقاء.

زر الذهاب إلى الأعلى